المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

71

أعلام الهداية

الفصل الأوّل ملامح عصر الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ( 114 - 132 ه ) تصدّى الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السّلام ) لموقع الإمامة بعد أبيه محمد الباقر ( عليه السّلام ) سنة ( 114 ه ) فكان مرجعا في الدين والسياسة والفكر والثقافة للمسلمين عامة ولأتباع أهل البيت ( عليهم السّلام ) بشكل خاص . وهذا الأمر نجده واضحا في جوابه لأبيه عندما أوصاه بصحابته وخاصّته . قال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : لما حضرت أبي الوفاة قال : يا جعفر أوصيك بأصحابي خيرا . قلت : « جعلت فداك واللّه لأدعنّهم والرجل منهم يكون في مصر فلا يسأل أحدا » « 1 » . بهذا المستوى العالي من الإقدام الشجاع أعرب الإمام ( عليه السّلام ) عن نواياه وبرنامجه الذي أعدّه لمستقبل الشيعة في ظل إمامته والخطة التي تؤهلهم لأن يكونوا ذلك النموذج السامي في المجتمع الإسلامي حيث يتحرّك كل منهم برؤى واضحة المسار ، بلا فوضى في الاختيار ولا ضلالة في الفكر والسلوك ؛ لأنّ هذا الإعداد العلمي والثقافي يجعلهم أغنياء عن الأخذ من غيرهم ويرتقي

--> ( 1 ) الارشاد : 1 / 40 ، وعنه في بحار الأنوار : 47 / 12 .